صيدنايا من جديد: معركة قانونية حول الذاكرة الرقمية
خاص – نبض الشام
أرشيف حساس في قلب الجدل
عاد ملف الأرشيف الرقمي المرتبط بسجن صيدنايا إلى الواجهة، وسط تساؤلات قانونية وحقوقية متزايدة بشأن مصير مواد يُعتقد أنها توثق ما جرى داخل السجن، في ظل غياب توضيحات رسمية حاسمة حول كيفية التعامل معها.
وحدات التخزين في عهدة الدولة
أفاد معتقل سابق بأن أكثر من 100 وحدة تخزين رقمية نُقلت إلى وزارة الداخلية السورية في ديسمبر 2024، بعد إخراجها من السجن خلال الساعات الأولى لفتحه، وتسليمها رسمياً بهدف حفظها ضمن الأطر القانونية.
فوضى ما بعد الفتح
تشير روايات إلى حالة من الفوضى داخل السجن عقب فتحه، حيث تم رصد عبث في غرفة المراقبة ومحاولات سرقة، قبل أن يتم جمع الأجهزة، التي تضمنت أقراصاً بسعة 2 تيرابايت وأجهزة تسجيل، في ظل غياب تأمين كافٍ للموقع.
تسريبات تعيد الملف
أثارت مقاطع مصورة نُشرت ثم حُذفت على وسائل التواصل الجدل مجدداً، إذ أظهرت غرف مراقبة وكاميرات، ما أعاد طرح تساؤلات حول محتوى الأرشيف وما إذا كان قد حُفظ أو استُخدم أو تعرّض للفقدان.
تحذيرات حقوقية
حذر حقوقيون من تداول هذه المواد بشكل عشوائي، معتبرين أن ذلك قد يضر بسير العدالة ويؤدي إلى فقدان قيمتها القانونية، فضلاً عن مخاطر انتهاك خصوصية الضحايا وإتاحة المجال لإخفاء الأدلة.
إشكاليات قانونية دولية
يرى مختصون أن هذه المواد تُعد أدلة جنائية يجب حفظها وفق معايير دولية، بما يشمل ضمان “سلسلة الحيازة” وإخضاعها لفحص مستقل، مع تقييد الوصول إليها بجهات تحقيق محايدة.
أسئلة مفتوحة ومسار غامض
يبقى أرشيف صيدنايا الرقمي ملفاً مفتوحاً، تتقاطع فيه الاعتبارات القانونية والحقوقية مع غياب الشفافية، ما يعزز الدعوات لتحقيق مستقل يحدد مصير هذه الأدلة ودورها المحتمل في مسارات المساءلة.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




